بين العهد المكي والعهد المدني
إذا تحدثنا عن السمات العامة لكل من الفترتين المكية والمدنية، سنجد أن الفروق بينهما لا تكاد ترى؛ لأن العلاقة بينهما علاقة تكامل بين مرحلتين من مراحل بناء الأمة، مرحلة لبناء الفرد ومرحلة لبناء الجماعة والدولة، وهذا- بلا شك- يجعلنا نفكر في أمر بناء الأمة في الواقع المعاصر، إذ كيف نبني أمة بدون أساس؟!
أسس بناء الأمة الإسلامية
ما أحوج المسلمين الآن لإعادة بناء هذه الأمة التي تكالب عليها الأعداء من كل جانب، حتى تهدمت جوانبها، وتصدعت جدرانها، وليس معقول أن يكون هناك بناء بدون أساس، ولما كان رسول الله قدوة عملية لنا في كل شيء، فما هذه الأسس التي بنى عليها رسول الله دولته؟
رسول الله في المدينة المنورة
وصل رسول الله المدينة المنورة، وهناك استقبله الأنصار استقبال الفاتحين المنتصرين، فكان ذلك إيذانا ببناء الأمة الإسلامية، إذ وصل القائد الأعلى لها، ولا شك أن هذا يعد نقلة هائلة في حياة الدعوة، التي عانت من الويلات على يد كفار مكة ثلاث عشرة سنة، حتى كتب الله لها التمكين في الأرض
المسجد ودوره في حياة الأمة
لم يكن بناء المسجد في حياة رسول الله لمجرد الصلاة أو التباهي بين الناس كما هو الحال الآن، ولكن كان دور المسجد في حياة الأمة دور بناء وتفعيل وإيمان أيضا، فعلى هذا فإن للمسجد دور محوري في حياة الأمة، فلا حياة للأمة إلا بالمسجد، ولا حياة للدين إلا بالمسجد، ولا قيام للأمة الإسلامية إلا بالمسجد
رسول الله يدرس واقع المدينة
أول ما فكر فيه رسول الله بعد ذلك، هو دراسة واقع المدينة المنوّرة بعد أن هاجر إليها، وهذه الدراسة ليست دراسة عشوائية للمعرفة وفقط؛ ولكن لأنه سيبني أساسا قويا لدولة ستصبح دولة الإسلام، فيجب أن يعرف الواقع الذي تعيش فيه هذه الدولة، والواقع الذي حول هذه الدولة، فكان ذلك من حكمة النبي
تعامل رسول الله مع طوائف المسلمين داخل وخارج المدينة
بعد أن درس رسول الله واقع المدينة داخليا وخارجيا، وجد أن أهم طائفة هم المسلمون، إنهم عصب الدولة الإسلاميّة، ووجد أن منهم من يعيش داخل المدينة ومنهم من يعيش خارجها، ووجد أن لكل من هذه الطوائف تعامل خاص بها يختلف عن الآخرين، فكيف كان تعامل رسول الله مع هذا الوضع؟
تعامل رسول الله مع المشركين داخل وخارج المدينة
استخدم رسول الله في تعامله مع المشركين في داخل المدينة وخارجها في الحالة السلمية أسلوب الدعوة وحسن الجوار، وتجنب الصدام بقدر المستطاع، بل التعاون في القضايا المشتركة كان هو الأساس، وكان ذلك من حكمة رسول الله، فالدولة مازالت وليدة اللحظة، ولا بد من عدم التفريط فيها أو تحملها ما لا تطيق
من قواعد بناء الأمة الإسلامية
استطاع رسول الله في غضون سنوات قليلة أن يبني خير أمة، سيظل أثرها باق إلى يوم القيامة؛ وذلك لأن الرسول وضع خطوات أساسية بنى على أساسها هذه الأمة، ومن هذه القواعد الوحدة والتربية على معني المراقبة لله وفقه الواقع وغيرها من القواعد التي نحن بحاجة ماسة إليها الآن لإعادة بناء الأمةقريش وإثارة الفتنة الطائفية في المدينة
تمثل قبيلة قريش صاحبة التاريخ المجيد كبرى القبائل العربية وأعزها، وما حدث أن قريشا لن تسكت على هذا الطعن الخطير الذي وجهه الأوس والخزرج لكبريائها، عندما استضافوا الرسول وأصحابه، وبالتالي فلا بد من أخذ بعض المحاولات الجادة؛ عسى أن تنال من هذه الدولة الناشئة، منها
قريش تستخدم الحرب النفسية
لم تيأس قريش من فشل أسلوب إثارة الفتنة الطائفية بالمدينة، فراحت تستخدم أسلوب آخر لعله يجدي، وهو أسلوب الحرب النفسية ضد المسلمين، بل وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع المدينة، وهذا أسلوب قديم حديث، استخدم قديما ويستخدم حديثا
الحصار الاقتصادي على المدينة
لم تيأس قريش من فشل محاولاتها السابقة في التضييق على المسلمين؛ حيث لجأت إلى وسيلة أخرى من أجل إحكام الخناق على المسلمين في المدينة، وهي وسيلة الحصار الاقتصادي؛ فكيف استخدمت قريش هذه الوسيلة؟ وما هو رد فعل رسول الله والصحابة في مواجهة هذه المشكلة؟ وماذا عن أهمية الاقتصاد الإسلامي؟
التهديد العسكري للمدينة
عجزت قريش في محاولاتها المتكررة في استئصال الدولة الإسلامية، ولم يبق أمامها إلا وسيلة السيف والتهديد العسكري للمدينة، فقررت بالقيام بغارة ليليّة مباغتة على المدينة، بقيادة كرز بن جابر الفهري، فكيف كان مصير هذه الغارة؟ وكيف تعامل معها رسول الله؟ وكيف يعيد التاريخ نفسه من خلال ما سبق؟
اليهود في القرآن الكريم
كان اليهود فصيل يسكن أرض يثرب مع الأوس والخزرج، وكانت العلاقة بينهما قائمة على التجارة والعلاقات السلمية، ولم تكن صورة اليهود خافية عن المسلمين، فقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم، كيف كان انطباع القرآن المكي عن اليهود؟ وكيف تعامل المسلمون معهم؟
موقف اليهود من الإسلام
حاول رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخوله المدينة أن يرقق قلوب اليهود، ويشعرهم أنهم فريق واحد من المؤمنين؛ وذلك بأمرين، هما جعل القبلة تجاه بيت المقدس وصيام يوم عاشوراء، على حين يتباين موقف اليهود من الإسلام، فمنهم من أسلم وأذعن للحق ومنهم من تكبر وتغطرس ولم يؤمن بالحق وهم الكثير
معاهدة رسول الله مع اليهود
من الأهمية بمكان أن ندرس ظروف المعاهدة التي تمت بين رسول الله واليهود بالمدينة؛ لكي نستطيع أن نقارن بين واقعنا الذي نعيشه الآن وبين ما فعله رسول الله، وهل استمر اليهود على المعاهدة أم أنهم خانوها كم خانوا الله من قبل؟، وما دام اليهود يعيشون تحت كنف الدولة الإسلامية، فما حكم التعايش والتعامل معهم؟
طبائع اليهود والنفسية اليهودية
بعد ما تم الاتفاق على بنود المعاهدة بين رسول الله واليهود، لا بد أن نقف وقفة ونسأل: لماذا وافق اليهود على بنود المعاهدة مع أنهم قوة لا يستهان بها؟ على لعبت النفسية اليهودية دور في قبولهم على هذه البنود؟ وما هي طبائعهم وطبيعة نفسيتهم؟ وهل اختلفت طبائع اليهود قديما عما نراه حديثا؟
وسائل يهود المدينة في محاربة الإسلام
اتبع اليهود في حربهم ضد المسلمين أكثر من وسيلة لإبعاد الناس عن الإسلام، على أن هذه الوسائل ما زال اليهود يستعملونها حتى وقتنا الحاضر، فكان هذا المقال فضحا لأفعالهم وبيانا للمسلمين بشأنهم، فماذا عن أفعال اليهود ووسائلهم في حرب المسلمين؟ وكيف فضحهم الله ورسوله في الكتاب والسنة؟
الإذن بالقتال
كان الوضع في المدينة المنورة منذ هجرة رسول الله إليها مستقرا نوعا ما، ولكنه استقرار على بركان قابل للانفجار في أي لحظة، والأعداء متربصون بالمسلمين داخل وخارج المدينة، وبما أن للمسلمين دولة، فلا بد من قوة تحميها، ومن هنا أذن للمسلمين بالقتال، فكيف تعامل النبي مع الحدث؟ وكيف تربى الصحابة قبل القتال؟سرايا الرسول وفوائدها
بعد الإذن بالقتال وإعداد رسول الله للصحابة لتحمل الأمر، بدأ رسول الله في إرسال السرايا الحربية لإضعاف شوكة قريش، وفي أثناء خروج النبي للقتال كان يتخلف على المدينة أمراء من المهاجرين والأنصار معا، وكان لهذا الأمر مغزاه وحكمته، وكان لهذه السرايا التي أخرجها النبي عظيم الأثر على قريش وحلفائها
سرية نخلة وتداعياتها في الجزيرة العربية
سرية نخلة من المعارك التي كان لها تداعيات كبيرة ليس على المسلمين فحسب بل على الجزيرة العربية بكاملها؛ لذلك فهي تحتاج منا لوقفة خاصة، وكانت هناك مشكلتان تتعلقان بأمر هذه السرية، فماذا عن هاتين المشكلتين؟ وماذا حدث في السرية؟وكيف استغلت قريش ما حدث لصالحها؟ وما موقف القرآن مما حدث؟